السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
79
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
199 - ومن كلام له عليه السّلام أيّها النّاس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلَّة أهله ، فإنّ النّاس قد اجتمعوا على مائدة شبعها قصير ، وجوعها طويل ( 1 ) . أيّها النّاس إنّما يجمع النّاس الرّضا والسّخط ( 2 ) . وإنّما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمّهم اللَّه بالعذاب لمّا عمّوه بالرّضا فقال سبحانه : * ( فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ ) * ( 3 ) فما كان إلَّا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السّكَّة المحماة في الأرض الخوّارة ( 4 ) . أيّها النّاس من سلك الطَّريق الواضح ورد الماء ، ومن خالف وقع في التّيه ( 5 ) . هذا الكلام روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتب العلماء قبل
--> ( 1 ) كنى بالمائدة عن الدنيا . ( 2 ) يجمعهم في العقاب والثواب الرضا والسخط لأن الراضي شريك الفاعل . ( 3 ) الشعراء : 157 . ( 4 ) خارت : صوتت ، والسكة : حديدة المحراث وإذا احميت بالنار تكون اسرع غورا في الأرض ، والأرض الخوارة : السهلة اللينة . ( 5 ) التيه : المفازة يتحير سالكها .